|
العلماء الطفيليون
لو قرر العرب إن يستفيدوا من عُشر أبحاث رسالات الماجستير والدكتوراه الموجودة في جامعاتهم لأصبحوا قوة متقدمة ولزال عنهم شبح الفقر الذي يئن منه أكثر من 95 % من الشعوب العربية .
ولو امتلكت الدول الصناعية ( أوروبا وأمريكا ) في بداية نهضتها عُشر العلوم المترجمة للغة العربية لكانت نهضتها أسرع وأقوى .
ولكن العلوم ( المترجمة والأبحاث ) عند العرب حبيسة الكتب ولا فائدة حقيقية منها الأمة بل يجرى التشدق بها بطريقة طفيلية تافهة لا تليق بمقام العلم والعلماء .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع . فهؤلاء العلماء الطفيليون لا يدركون كلام رسول الله مع أنه موجود في كتبهم التي لا يدركون ما فيها وصدق عليهم كلام الله عز وجل في كتابه – القرآن الكريم – بسم الله الرحمن الرحيم – مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفارا . والأسفار هي الكتب ويحملها الحمار دون أن يدري أو يدرك ما بداخلها .
صفات العلماء الطفيليين :
1 – التكسب : تغليب المصلحة الشخصية الآنية على المصلحة العامة ولو كان عالماً حقيقياً لأدرك أن المصلحة الشخصية تتحقق عندما تتحقق المصلحة العامة أكثر بكثير عدة أضعاف مما لو تحققت المصلحة الشخصية فقط .
2 – النفاق : ينافقون الحاكم الظالم والمنحرف وينافقون ذوي النفوذ المالي والسياسي .
3 – التركيز على الجزئيات على حساب العموميات وعدم ربط الجزئيات بالعموميات ونقص المعلومات الشاملة ( العموميات ) فكما قال الشاعر :
قل للمدعي في العلم معرفة عرفت شيئاً وغابت عنك أشياء .
4 – التركيز على الألقاب وبذل التسلق والرشوة وشراء الشهادات في سبيل الوصول إلى اللقب خاصة لقب دكتور فيتشرنق بعده ويعزل نفسه عن هموم المستضعفين وينسى أنه كان مستضعفاً قبل حصوله على اللقب . وسوف يتم استضعافه مرة ثانية من قبل من هم أكثر تطفلاً منه .
5 – ازدواجية اللغة : لا أحد ينكر أهمية اللغات الأجنبية خاصة اللغة الإنجليزية في العلوم والاختراعات والمصنوعات فإن أكثر العلوم التطبيقية – التكنولوجيا – هي باللغات الأجنبية ويجرى ترجمتها للعربية . أما أن تصبح اللغات هدفاً أو غاية لا وسيلة للوصول إلى الهدف أو الغاية الحقيقية وهي فهم العلوم واستيعابها تمهيداً لتطبيقها والاستفادة منها فهذا هو السبيل الذي سلكه ومازال يسلكه العلماء الطفيليون الذين أصبحت اللغة الإنجليزية عندهم هدفاً وغاية يتشدقون بعباراتها كي يمعنوا في التشرنق ويعزلوا أنفسهم عن عامة الناس .
لقد لفق اليهود اللغة العبرية من نقوش على المقابر وأضافوا إليها أكثر من النصف من اللغة العربية وعملوا مزيج سموه اللغة العبرية وترجموا كل العلوم والفنون إليها بما فيها علوم الطب الذي يدرس باللغة العبرية .
ولكن علماءنا الطفيليين لم يحترموا لغتهم ( العربية ) وهي لغة العلوم لغاية القرن الخامس عشر وإن أكثر العلماء الأوروبيين في بداية النهضة الأوروبية في القرن السادس عشر كانوا من خريجي جامعات الأندلس واخذوا علومهم باللغة العربية .
إن ازدواجية اللغة تعد أكبر عائق في سبيل تقدم الأمم حتى ازدواجية اللغة بين العامية والفصحى تعد عائقاً كبيراً في سبيل التقدم فكيف ازدواجية اللغة العربية مع اللغة الإنجليزية .
لقد أقام اليابانيون نهضتهم العلمية والصناعية أيام موتسو هيتو بالقرن التاسع عشر بدون ازدواجية اللغة مع أن لغتهم صعبة ولا يوجد لها أبجدية كاللغة العربية . وذلك لان موتسو هيتو والمثقفين اليابانيين كانوا – أصيلين – فلم يكونوا طفيليين ولكن العرب خيولهم أصيلة وكثيراً من مثقفيهم وعلمائهم طفيليون وأن الأصيلين منهم مستضعفون وصوتهم مخنوق .
|